قصص واقعية

للاسف وافقت علي العريس بسبب ابويا

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­

إنتِ موافقة على العريس اللي متقدم لك؟
رُدي، موافقة؟

لاقيت أبوها خرج من جوا ووقف قصادي وكأنه عايز يطردني
أهلًا، عرفت إنك نجحت، مبروك، بارك لبنت عمتك هي كمان خطوبتها الأسبوع الجاي

بصيت لها استنيتها تكذبه، تقول لأ مش هيحصل، تدافع عن حلمها اللي فضلنا نحلم بيه سنين وتعبنا عشان نوصل له، بس فضلت ساكتة..

مبروك يا عروسة.

..

فات شهر مشوفتهاش فيه ولا مرة ولا طلعت عندنا البيت، كنت كل ما أحاول انزل أشوفها أو اتكلم معاها أبوها هه اللي يفتح لي الباب ويقول لي مش موجودة، بعدها بحاولي أسبوعين عرفت إن فيه منحة في أمريكا مكنتش مصدق نفسي من الفرحة هدرس طب في أمريكا في أهم وأعظم جامعة طب في العالم، قدمت على المنحة، وكانت الدراسة خلاص قربت تبدأ تاني، كنت برا البيت بتمشى على البحر لاقيت أمي بتتصل بيَّ عايزني أرجع البيت بسرعة

أول ما دخلت البيت، لاقيتها قاعدة في الصالة وماسكة ظرف كبير

خد سمي اللّٰه وافتحه

..

افتحه يابني خلص قلبي هيخرج من مكانه، خد طمني

مسكت الظرف وفتحته وبدأت اقرأ اللي مكتوب فيه

إيه يابني مكتوب إيه؟

اتقبلت يا ماما، اتقبلت

الحمدللّٰه يا كريم يارب الحمدللّٰه مبروك يا حبيبي مبروك

..

بعدها بيومين عرفت إن كتب كتاب بنت عمتي في نفس يوم سفري، مكنتش مصدق ولا قادر استوعب هي ازاي وافقت على كل ده؟ محاولتش اكلمها تاني من اخر مرة نزلت عندهم ولاقيتها قاعدة مع خطيبها، وكانت مبسوطة وبتضحك معاه، حسيت كأنها بتقول لي ملهوش لازمة اللي جاي تقوله.

ركزت أكتر في سفري والتحضيرات والحاجات اللي محتاجها معايا، وجه يوم سفري، يوم فرحها، لاقيت باب البيت بيخبط خرجت من أوضتي افتح الباب كنا لسه الصبح بدري ومحدش لسه صحي من البيت، كانت هي اللي بتخبط

صبح الخير، هتمشي النهاردة؟

صباح النور، ايوه همشي كمان ساعتين

ربنا معاك

ربنا معانا كلنا، مبروك على الجواز، يارب تكوني مبسوطة

اللّٰه يبارك فيك، الحمدللّٰه

مبسوطة بجد؟

ايوه

شوفتي سبحان اللّٰه، احنا الاتنين هنمشي النهاردة من البيت، بس سكتنا مش واحدة

عشان ظروفنا مش واحدة

إنتِ اللي استسلمتي من أول جولة

مش استسلام، بس مقدرتش، ظروفي كانت أقوى مني، كنت هكمل المشوار ده لوحدي ازاي وأنا لوحدي وأبويا بيستغل أي فرصة عشان يحسسني بالعجز

وأنا روحت فين؟

إنتَ عارف إنه عايز يتجوز؟

مين؟

أبويا

عشان كده وافقتي على العريس؟

عشان حاجات كتير، بس العريس مش وحش زي ما إنتَ متخيل كده، هو طيب وحنين وبيخاف عليَّ

بتحبيه؟

..

بيحبك؟

ايوه

ربنا يسعدك

وإنتَ كمان ربنا يوفقك، فرحانة عشانك ان شاء اللّٰه هترجع مجبور الخاطر

كان نفسي أنا كمان أقول لك إني مبسوط عشانك، بس للأسف مش شايفك حتى مبسوطة أو حتى بتحبيه

الحب مش كل حاجة

مش هتناقش معاكِ دلوقت، أنا عارف إن أي حاجة هقولها مش هتخليكِ ترجعي عن قرارك، وعارف برضو إن مفيش حد بيقدر يجبرك على حاجة مش عايزاها يعني متأكد جدًا إنك مقتنعة بقرارك وموافقة على الجوازة دي لو مش بقلبك فَإنتِ موافقة عليها بعقلك، المهم ربنا يسعدك

هنزل أنا بقى قبل ما بابا يصحى وكمان مش عايزة أعطلك، مع السلامة أشوفك على خير، أبقى طمني عنك

وإنتِ كمان، خدي بالك من نفسك

مع السلامة..

سافرت، وهي واتجوزت، وكل واحد فينا بدأ مشوار حياته الجديدة، الحياة كانت سريعة بشكل مُخيف، حياة مش شبه أي حاجة عشتها قبل كده، سنة ورا سنة بحاول اثبت نفسي واجتهد عشان احقق حلمي، كل لحظة كنت بتعدي عليَّ هناك كان بيتغير جوايا حاجة، كل يوم بيتغير حاجة جوايا وحاجة حواليَّ، قناعات، صفات جديدة بكتسبها، خبرات، حاجات جديدة بتعلمها، رتم سريع جدًا لو مكنتش مصحصح وعارف أنا عايز إيه؟ مستحيل أعرف أحقق اللي أنا عايزه، كل يوم كان بيفوت كنت بقرب درجة من حلمي، سنة ورا سنة لحد ما وصلت للحظة اللي قدرت أقول فيها أنا وصلت لحلمي، حفلة التخرج، انتهى كل شيء بشكل أجمل ما كنت أتخيله في يوم، مهما كان تحقيق الأحلام صعبة وبعيدة، عمرها أبدًا ما كانت مستحيلة، رجعت مصر إنسان مختلف، عقل مختلف ١٨٠ درجة قناعات وأفكار ودماغ تانية نهائيًا، كل مرة كنت بحقق فيها حاجة كنت بفتكر إني وصلت، بس كنت غلطان، لأنه كان بيبدأ حلم جديد وأهداف جديدة، يمكن كنت بتعب أحيانًا بس عمري في لحظة ما حسيت بالندم، وصلت البيت أخيرًا بعد رحلة طويلة، الرحلة اللي بدأتها من أول خطوة خطيتها برا عتبة البيت ده، فات حوالي ٣ شهور على وصولي مصر، بدأت اتحرك و أشوف إيه الخطوة اللي بعد كده كنت عايز اعمل حاجات كتير جالي فرص شغل حلوة جدًا بس كنت حابب ابدأ بهدوء ومحبيتش استعجل، اتخصصت جراحة مخ وأعصاب، الحلم اللي كان بيلمع جوايا من زمان جدًا، كنت قاعد بفكر إيه الخطوة اللي بعد كده..

لاقيت ماما جايبة لي كوباية شاي وجاية تقعد معايا

يااااه يابني واللّٰه مش مصدقة إنك خلاص قاعد معانا على طول ومش هسافر تاني

مين قال، ممكن اسافر في أي وقت بتجيني عروض شغل حلوة برا مصر

لأ متهزرش مش هسيبك تمشي أصلًا

وأنا مش همشي ياست الكل، حد يقدر يسيب القمر ده برضو؟

لأ بقول لك إيه؟ سيبك مني دلوقت عايزة افرح بيك بقى يا حبيبي

يا سلام بسرعة كده؟

سرعة إيه؟ ولا سرعة ولا حاجة دا لسه الخطوبة والشقة والعفش والفرح وأهم من ده كله العروسة، شاور بس كده على أحلى بنت وأنا أروح أخطبها لك من الصبح هو حد يطول عريس زي القمر دكتور متعلم أحسن علام ما شاء اللّٰه ودماغه توزن بلد

يا أمي لسه بدري على الموضوع ده وبعدين أنا مش هينفع أتجوز أي واحدة وخلاص أنا محتاج واحدة تفهم يعني إيه دكتور جراحة ممكن يقعد برا البيت بـ ٣ ليالي وممكن بالأسبوع كمان، عايز واحدة في مستوى عقلي وتفكيري ونضجي عشان حتى لما اتكلم معاها تعرف تفهم أنا بقول إيه!

وماله يا حبيبي شاور بس وأنا

يا أمي اصبري عليَّ بس وصدقيني واللّٰه يوم ما ألاقيها إنتِ أول واحدة هتعرفي، بس كل حاجة في وقتها

ماشي يا حبيبي ربنا يرزقك ببنت الحلال اللي تملى عينك وقلبك وتسعدك

وتفهمني يا أمي أهم حاجة تفهمني

طبعًا يابني إن شاء اللّٰه هتلاقيها

..

متكلمناش تاني في موضوع العروسة، من آخر مرة اتكلمنا فيها، والحمدللّٰه أمي اقتنعت أخيرًا وبطلت تفتح معايا الموضوع ده، كنت قاعد مع زمايلي في الاستراحة بنشرب قهوة بعد يوم عظيم من التعب، عملية استئصال ورم من المخ استمرت ١٨ ساعة متواصلة، وكان معانا دكتور من سويسرا هو اللي كان الجراح الأساسي وكنت بساعده أنا واتنين من زمايلي، فجأة شوفتها داخلة الاستراحة، كان شكلها مُرهق وعصبية جدًا لاقتني ببص لزميلي وبسأله عنها، ابتسم لي وغمز بعنيه مش عارفها بجد؟

مين ؟

يتبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق